( 5 ) لا النافية للجنس
وهي حرف يدخل علي الجملة الأسمية فيعمل فيها عمل ( إنّ ) من نصب المبتدأ ورفع الخبر ، وتفيد نفي الحكم علي جنس اسمها ، ويسميها النحاه لا النافية على سبيل التنصيص أو على سبيل النص لأنها تنفي الحكم عن جنس اسمها بغير احتمال لأكثر من معني واحد ، ويسمونها أيضا لا النافية للجنس على سبيل الاستغراق لأن نفيها يستغرق جنس سمها كله ، فأنت حين تقول :
لا إنسان مخلّد .
فقد نفيت الحكم بالخلود عن جنس الإنسان ، أي أن النفي استغرق الجنس كله .
وترد في الكتب القديمة تسميتها ( لا التي للتبرئة ) أي التي تبرئ اسمها من معني خبرها .
وهي حرف ناسخ - كما قلنا - ولكنها لا تعمل إلا بشروط :
1 - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين
، وذلك أمر طبيعي لأن اسمها لو كان معرفة لكان محددا وخرج بذلك عن دلالته على استغراق الجنس ، أما النكرة فهي التي تفيد الشيوع والعموم وبخاصة في سياق النفي .
فإن كان اسمها معرفة خرجت عن كونها لنفي الجنس وصارت لنفي الواحد ووجب إهمالها وتكرارها :
لا زيد قائم ولا عليّ .
لا : حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
زيد : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .
قائم : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .