الخبر مفردا أم جملة ، فلا يتقدم الخبر على الاسم أو عليها . إذ لا يصح أن تقول ( * إنّ قائم زيدا ، أو : * إن خلقه كريم زيدا ، أو : * إنّ يكتب زيدا ) .
فإن كان الخبر شبه جملة جاز تقدمه على الاسم ، مثل :
إنّ في البيت زيدا .
إنّ : حرف توكيد ونصب .
في البيت : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر إن مقدم في محل رفع .
زيدا : اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة الظاهرة .
وإن كان في الاسم ضمير يعود على شبه الجملة وجب تقديم الخبر ، فتقول :
إنّ في البيت أهله .
في البيت : شبه جملة متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع .
أهله : اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .
* وهناك حرف زائد يدخل على هذه الحروف الناسخة فيبطل عملها ، وهذا الحرف ( ما ) ، يسميه المعربون : ما كافّة ومكفوفة ؛ فهي كافّة لأنها تكف « إنّ » عن العمل ، وهي مكفوفة لأنها ليست عاملة ولا تؤدي وظيفة من وظائفها المعروفة كالنفي وغيره . وكل هذا كلام لا معنى له ؛ فهي حرف كافّ يكف « إن » عن العمل في الجملة الاسمية ، وهي حرف زائد ، لها وظيفة معينة ؛ هي تقوية الجملة ، وزيادة تأكيدها . وكلمة « زائد » كما ذكرنا لا تعني أنه « لغو » دخوله في الكلام كخروجه ، وإنما هو « مصطلح نحوي » يؤدي وظيفة خاصة لا تؤدّى إلا بذكره .
إنما زيد قائم
إن : حرف توكيد ونصب .
التطبيق النحوي — صفحة 141
مساهمون: عبده الراجحي
ص١٤١