( 1 ) تحديد نوع الكلمة
الجملة ميدان علم النحو ؛ لأنه العلم الذي يدرس الكلمات في علاقة بعضها ببعض . وحين تكون الكلمة في جملة يصبح لها معنى نحوي ؛ أي تؤدي وظيفة معينة تتأثر بغيرها من الكلمات وتؤثر في غيرها أيضا ، وأنت حين تقول إن هذه الكلمة « فاعل » مثلا فإنك تعني أن قبلها " فعلا " بينه وبين الفاعل علاقة من نوع ما ، وهكذا في بقية أبواب النحو .
النحو إذن لا يدرس أصوات الكلمات ، ولا بنيتها ، ولا دلالتها ، وإنما يدرسها من حيث هي جزء في كلام تؤدي فيه عملا معينا .
علي أن أهم خطوة في التحليل النحوي هي أن تحدد الكلمة ، وعلي تحديدك لها يتوقف فهمك للجملة ، ويتوقف صواب تحليلك من خطئه .
وأنت تعلم أن الكلمة العربية إما أن تكون اسما أو فعلا أو حرفا . فهي لا تخرج عن واحد من هذه الثلاثة . وعليك أن تسأل نفسك دائما :
ما نوع هذه الكلمة ؟ أهي اسم أم فعل أم حرف ؟
إن هذا السؤال له أهمية خاصة في التطبيق النحوي ، لأن إجابتك عنه ستترتب عليه كل خطواتك بعد ذلك . .
وذلك :
* أن الكلمة إن كانت حرفا فهي مبنية ولا محل لها من الإعراب .
* وإن كانت فعلا فقد تكون مبنية وقد تكون معربة ، ولكن لا بد لها من معمولات تعمل فيها على ما سنعرفه تفصيلا .
* وإن كانت اسما فلا بد أن يكون لها موقع إعرابي ، مبنية كانت أو معربة .