أولاهما أن تتصل به نون النسوة فيبنى على السكون ، وثانيتهما أن تتصل به نون التوكيد المباشرة فيبنى على الفتح ، فنقول :
لأفعلن - ليفعلن محمد - لنفعلن .
الفعل هنا مبنى على الفتح لأن نون التوكيد باشرته ؛ أي لم تفصل منه بفاصل .
فإذا كان الفعل معتل الآخر ، ردت لام الفعل إلى أصلها ، فنقول في الأفعال : يسعى - يدعو - يرمى :
لتسعين - لتدعون - لترمين .
* والآن كيف نسند الفعل المؤكد إلى الضمائر ؟
1 - إسناده إلى ألف الاثنين :
( أ ) أنت تعلم أن المضارع المسند إلى ألف الاثنين يرفع بثبوت النون ، تقول : تكتبان . فإذا أردت تأكيده صار : تكتباننّ . ومعنى ذلك أنه اجتمعت ثلاث نونات ؛ نون الرفع ونون التوكيد الثقيلة التي تتكون من نونين . ووجود ثلاثة أمثال يعتبر ثقيلا في العربية ، من أجل ذلك قالوا إن نون الرفع حذفت ، ثم إن العربية تجعل نون التوكيد هنا محركة بالكسر ، كما أنها لا تستعمل النون الخفيفة مع ألف الاثنين ، وإذن يصير الفعل :
لتكتبانّ
ومعنى ذلك أن هذا الفعل هنا معرب ؛ فهو مرفوع بالنون المحذوفة لالتقاء الأمثال ، وألف الاثنين فاعل . وذلك لأن نون التوكيد ليست مباشرة ، إذ إن الضمير قد فصلها من الفعل .
لعلك تسأل : كيف يجتمع هنا ساكنان : الألف والنون الأولى من نون التوكيد ؟
التطبيق الصرفي — صفحة 59
مساهمون: عبده الراجحي
ص٥٩