( 2 ) المجرد والمزيد
يقرر علماء العربية أن « الفعل » لا يقل عن ثلاثة أحرف أصلية . وحين نقول إن الفعل يتكون من أحرف أصلية معناه أنه لا يمكن أن يكون للفعل معنى إذا سقط منه حرف واحد في صيغة الماضي .
فإذا قلنا مثلا : كتب ، فإنه لا يدل على معنى ما إلا بهذه الأحرف الثلاثة مجتمعة ، ونحن لا نستطيع أن نحذف الكاف أو التاء أو الباء . أما إذا قلنا : كاتب أو اكتتب ، أو استكتب فإننا نستطيع أن نحذف الألف من الفعل الأول ، وألف الوصل والتاء من الفعل الثاني ، وألف الوصل والسين والتاء من الفعل الثالث ، ويبقى مع ذلك للفعل معنى .
فالحروف ( ك ، ت ، ب ) هي الحروف الأصلية التي يتكون منها الفعل ( كتب ) أما الحروف الأخرى فتسمى حروفا زائدة . ومن المعلوم أنها لا تزاد اعتباطا ، بل تزاد لتؤدى وظائف معينة سوف نعرض لها بعد قليل .
وهذه المسألة ليست خاصة باللغة العربية وحدها ، بل هي معروفة في اللغات الأوربية الحية مثلا ، وهي أوضح ما تكون في اللغة الألمانية ، حيث نعرف « أصلا » أو « جذرا » معينا تزاد عليه أحرف خاصة لتؤدى وظائف محددة .
والفعل الذي يتكون من أحرفه الأصلية فقط يسميه الصرفيون مجردا ، ويعرفونه بأنه كل فعل حروفه أصلية ، لا تسقط في أحد التصاريف إلا لعلة تصريفية .
أما الفعل الآخر فيسمونه مزيدا وهو كل فعل زيد على حروفه الأصلية حرف يسقط في بعض تصاريف الفعل لغير علة تصريفية ، أو حرفان ، أو ثلاثة أحرف .