( 11 ) الإعلال بالنقل
هناك نوع من التأثير يصيب حرف العلة يسمى الإعلال بالنقل ، ومعناه نقل الحركة من حرف علة متحرك إلى حرف صحيح ساكن قلبه ، وهو لا يحدث إلا في الواو والياء ؛ أي لا يحدث في الألف لأنها لا تتحرك مطلقا .
ولنأخذ الفعل ( قال ) الذي عرفت أن أصله ، ( قول ) بدليل مصدره ( قول ) ، فإذا أردنا أن نصوغ منه فعلا مضارعا قلنا ( يقول ) . ومثل هذا الضبط فيه شئ من الثقل ولذلك يقول الصرفيون ، إن حركة الواو التي هي الضمة انتقلت إلى القاف الساكنة قبله ليصير الفعل ( يقول ) .
ولعلك تلاحظ أن الواو بقيت واوا وذلك لأن الحركة التي كانت عليها هي الضمة ؛ والضمة من جنس الواو .
فإذا أخذنا الفعل ( باع ) فأنت تعلم أن أصله ( بيع ) بدليل مصدره ( بيع ) ، والمفروض أن المضارع منه هو ( يبيع ) ، الباء ساكنه والياء محركة بالكسر ، فتنقل حركة الياء إلى الباء الساكنة ليصير الفعل ( يبيع ) .
وأنت تلاحظ أيضا أن الياء بقيت ياء لأن الحركة التي كانت عليها هي الكسرة وهي حركة من جنس الياء .
ثم لنأخذ الفعل ( نام ) ، أصله ( نوم ) بدليل مصدره ( نوم ) والمضارع منه ( ينوم ) ، النون ساكنة والواو محركة بالفتحة ، فتنقل حركة الواو إلى النون الساكنة ثم تقلب الواو ألفا ليصير الفعل ( ينام ) .