( 2 ) في جمع التكسير
لا شك أن اصطلاح جمع « التكسير » يلفت النظر بالمقارنة بالجمع « السالم » . والاصطلاحان يشيران إلى نقطة هامة في بنية الكلمة العربية ، ونوضح لك الأمر بالمثال التالي :
جاء المهندس .
في هذه الجملة كلمة ( المهندس ) مفرد مذكر ، وإذا أننا أحصينا حروفها وجدناها : الميم والهاء والنون والدال والسين ، ثم إذا تتبعنا حركاتها ، وجدنا الميم مضمومة والهاء مفتوحة والنون ساكنه والدال مكسورة . فإذا قارنا الجمع بالمفرد لم نجد تغييرا واحدا حدث في المفرد ، فالحروف هي الحروف ، والحركات هي الحركات ، ولم تزد إلا علامة الجمع ؛ أي أن المفرد ظل سالما في الجمع . ومن هنا نفهم تسميتهم له جمع المذكر السالم - وكذلك أيضا في جمع المؤنث السالم :
جاءت المهندسة .
جاءت المهندسات .
وعلى هذا نستطيع أن ندرك أن ( جمع التكسير ) معناه أن مفرده لا يسلم عند الجمع ، بل لا بد أن يكسر أي يحدث فيه تغيير ، وانظر مثلا إلى :
أسد وأسد . ( تغير شكل الهمزة والسين )
رجل ورجال . ( تغير شكل الراء والجيم وزيدت ألف )