« باب أسماء السور »
لأسماء السور حالات تكون فيها ممنوعة من الصرف ، وجاء أن أسباب منعها مختلفة وليست مقصورة على العلمية والتأنيث ولذا أخرتها بينما ذكرت في الكتب النحوية بعد أسماء القبائل والأحياء ، وقبل تسمية الحروف والكلم التي ليست ظرفا أو التي هي ظرف ، وذلك حتى يكون بين المسائل تناسق وتوافق . بدأ سيبويه هذا الباب بقوله : « تقول هذه هود كما ترى إذا أردت أن تحذف « سورة » من قولك : « هذه سورة هود » فيصير هذا كقولك « هذه تميم » كما ترى ، وإن جعلت « هودا » اسم السورة لم تصرفها ؛ لأنها تصير بمنزلة امرأة سميتها بعمرو » « 1 » . إذن هنا حالتان للتسمية بهود :
الحالة الأولى :
أنك أردت بقولك : « هذه هود » : أي « هذه سورة هود » ثم حذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامه . فهو معرب منون . والدليل على أن المضاف محذوف هو قولك : « هذه الرحمن » أي هذه سورة الرحمن كما بيّن سيبويه : « ومما يدلك على أنك حذفت « سورة » قولهم : « هذه الرّحمن » ولا يكون هذا أبدا إلا وأنت تريد سورة الرحمن » « 2 » .
والسبب في عدم صحة قولنا : « هذه الرحمن » دون قصد المضاف
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 30 .
( 2 ) نفس المصدر 2 / 30 .