« سعفص » و « قريشيات » و « كلمن » أعجمية غير مصروفة . ويجوز في « قريشيات » الصرف ، وترك الصرف الأجود لأنها على لفظ الجمع ، ويجوز ترك الصرف لأن فيها تاء التأنيث ، ويجوز في « كلمون » « هذا كلمون يا هذا » و « رأيت كلمين يا هذا » ، لأنه على لفظ الجمع « 1 » يقول الزجاج : « فأما « كلمون » و « سعفص » و « وقريشيات » فأعجميات تقول : هذه كلمون يا هذا ، وتعلمت كلمون وانتفعت بكلمون ، وكذلك « سعفص » فأما « قريشيات » فاسم للجمع مصروفة بسبب الألف والتاء . تقول : هذه قريشيات يا هذا . وعجبت من قريشيات يا هذا » « 2 » .
قال أبو سعيد : « فصل سيبويه بين « أبي حاد وهواز وحطي » فجعلهن عربيات وبين البواقي فجعلهن أعجميات ، وكان أبو العباس يجيز أن يكن كلهن أعجميات . وقال بعض المحتجين لسيبويه إنه جعلهن عربيات ؛ لأنهن مفهومات المعاني في كلام العرب . وقد جرى أبو جاد على لفظ لا يجوز أن يكون إلا عربيّا . تقول هذا أبو جاد ، ورأيت أبا جاد ، وعجبت من أبي جاد .
قال الشاعر :
أتيت مهاجرين فعلموني * ثلاثة أحرف متتابعات
وخطوا لي أبا جاد وقالوا * تعلم سعفصا وقريشيات
قال أبو سعيد : والذي يقول إنهن غير مبعد عندي إن كان يريد بذلك أن الأصل فيها العجمة ؛ لأن هذه الحروف عليها يقع تعليم الخط بالسرياني « 3 » .
هامش
( 1 ) ما ينصرف 68 .
( 2 ) معاني القرآن وإعرابه 1 / 23 - 24 .
( 3 ) المخصص 5 / 56 .