وذلك أن الياء كان يجب أن تكون في هذا الباب ساكنة غير محذوفة » « 1 » .
هذا النص ( الذي أشار فيه المبرد بوضوح إلى أن التنوين عوض من حركة الياء لا غير ) هذا النص أورده الزجاج كما بيّنا . إلا أن المبرد لم يشر بهذا الوضوح وإنما قال : فإنما انصرف باب جوار في الرفع والخفض ، لأنه أنقص من باب ضوارب في هذين الموضعين ، وكذلك « قاض » فاعلم . لو سميت به امرأة لانصرف في الرفع والخفض لأن التنوين يدخل عوضا مما حذف منه » « 2 » .
والمحذوف شيئان هما الياء والحركة ( ضمة أو كسرة ) ، فهل يقصدهما معا ؟ أم يقصد الياء وحدها ؟ أم يقصد الحركة وحدها ؟ ومما يؤيد أن المبرد أراد أن التنوين عوض عن حركة الياء ما ورد في شرح الكافية من أن المبرد قال إن « التنوين عوض من حركة الياء » « 3 » .
ومن الذين ذهبوا هذا المذهب أبو إسحاق الزجاج « 4 » .
وجاء في « معاني القرآن وإعرابه » قوله :
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ . .
وقوله « غواش » زعم سيبويه والخليل جميعا أن النون ههنا عوض من الياء ، لأن غواش لا تنصرف ، والأصل فيها « غواشي » بإسكان الياء فإذا ذهبت الضمة أدخلت التنوين عوضا منها « 5 » .
وورد في « مشكل إعراب القرآن » أن « غواش » في قوله تعالى
فَوْقِهِمْ غَواشٍ
« 6 » مبتدأ ، والمجرور خبرها ، وأصلها ألا تنصرف لأنها على
هامش
( 1 ) ما لا ينصرف 112 .
( 2 ) المقتضب 1 / 143 .
( 3 ) شرح الكافية 1 / 58 .
( 4 ) انظر ما لا ينصرف 112 .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 273 - 274 .
( 6 ) سورة الأعراف ، الآية 41 .