الهمع مبينا سبب منع ألف الإلحاق المقصورة وعدم منع الممدودة منها فيقول : ألف الإلحاق المقصورة تمنع مع العلمية بخلاف الممدودة لشبهها بألف التأنيث المقصورة من وجهين لا يوجدان في الممدودة .
أحدهما : أن كلّا منهما زائدة ليست معدلة من شيء والممدودة مبدلة من ياء .
الثاني : أنها تقع في مثال صالح لألف التأنيث كأرطى فهو على مثال سكرى وعزهى فهو على مثال ذكرى . والمثال الذي تقع فيه الممدودة كعلباء لا يصلح لألف التأنيث الممدودة « 1 » .
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني « معلقا على قول صاحب الكتاب ( بخلاف الممدودة ) أي ألف الإلحاق الممدودة فإنها لا تؤثر منع الصرف لعدم شبهها بألف التأنيث الممدودة ، لأن همزة الإلحاق منقلبة عن ياء وهمزة التأنيث منقلبة عن ألف ، وأيضا همزة التأنيث منقلبة عن مانع ، وهو الألف فتمنع ، وهمزة الإلحاق منقلبة عن غير مانع وهو الياء فلا تمنع » « 2 » .
فألف الإلحاق الممدودة لا تمنع الاسم من الصرف ؛ لأنها منقلبة عن حرف لا تأثير له في منع الصرف وهو الياء والمنقلب كما قلنا يعامل معاملة الأصل فإن كان يصرف صرف وإن كان يمنع منع .
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 32 .
( 2 ) حاشية الصبان 3 / 262 . وانظر التصريح 2 / 222 .