إلا أننا نرى أنه يجوز دخول تاء التأنيث على ألف الإلحاق وقد أورد ذلك سيبويه فقال : « وكذلك قبعثرى لأنك لم تلحق هذه الألف للتأنيث ، ألا ترى أنك تقول قبعثراة ، وإنما هي زيادة لحقت بنات الخمسة كما لحقتها الباء في دردبيس » « 1 » .
وجاء في حاشية الصبان ما يؤكد أن التاء تدخل على ألف الإلحاق بل يعدّ ذلك من الأوجه التي تخالف فيها ألف الإلحاق ألف التأنيث . ومن هنا انصرف ما فيه ألف الإلحاق في حالة التنكير . فقال معلقا على وجهي الشبه :
« لا من كل وجه فإنها تفارقها من حيث إن ألف التأنيث لا يقبل ما هي فيه التنوين ولا تاء التأنيث ، وما فيه ألف الإلحاق يقبلهما وقد استعمل بعض الأسماء منونا بجعل ألفه للإلحاق ، وغير منون بجعل ألف التأنيث نحو « تترى » « 2 » .
ومن هنا فإن ألف الإلحاق لا تستقل وحدها في منع الاسم من الصرف ، لأنها أقل من ألف التأنيث وإنما تمنع مع العلمية وتصرف في « النكرة نحو هذا أرطى ورأيت أرطى ومررت بأرطى فتنوينه دليل على تذكيره وصرفه » « 3 » .
ومن أمثلة الأسماء التي فيها ألف الإلحاق « تترى ومعزى » يقول سيبويه :
« وكذلك تترى فيها لغتان ، وأما معزى فليس فيها إلا لغة واحدة تنوّن في النكرة » « 4 » .
وجاء في « مشكل إعراب القرآن » للقيسي : « قوله تعالى :
تَتْرا
« 5 » في
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 9 .
( 2 ) حاشية الصبان ( الهامش ) 3 / 262 .
( 3 ) المفصل 1 / 60 .
( 4 ) سيبويه 2 / 9 ، والمقتضب 3 / 228 ، وانظر ما ينصرف 28 - 29 ، والأصول 2 / 85 .
( 5 ) سورة المؤمنون ، الآية : 44 .