وسيبويه إلى أنه لا ينصرف ؛ لأنك رددته إلى حال كان لا ينصرف فيها ، وذهب الأخفش إلى أنه لا ينصرف لأن الوصفية قد انتقلت عنه بالعلمية » « 1 » .
والخلاصة أن في هذه المسألة رأيين مختلفين :
أ - البقاء على حاله ممنوعا من الصرف وهو رأي البصريين الذين يمثلهم الخليل وسيبويه .
ب - رأي الكوفيين والأخفش والمبرد كما أشار أبو حيان في الارتشاف ، وهو الرأي القائل بالصرف لتغير العدل وزواله . بزوال الوصفية ، ويسري هذان الرأيان عند التنكير بعد التسمية حيث ذهب الخليل وسيبويه إلى رد « أخر » إلى حال كان لا ينصرف فيها ، وحجة الكوفيين والأخفش أن الوصفية قد زالت عنه بإحلال العلمية محلها .
2 ) المسألة الثانية المتعلقة « بأخر » هي وجوب التفريق بين « أخر » هذه التي نحن بصددها والتي هي جمع « أخرى » مؤنث « آخر » وبين « أخر » جمع « أخرى » بمعنى آخرة ، « فأخر » الأولى ممنوعة الصرف لوجود العدل بجانب ، العلمية ، أما « أخر » الثانية فهي مصروفة لانتفاء العدل عنها لأنها ليست من باب « أفعل التفضيل » فأما « أخر » جمع « أخرى » بمعنى آخرة فمصروف » « 2 » .
وجاء في التصريح على التوضيح : « ( وإن كانت أخرى بمعنى « آخرة » ) بكسر الخاء وهي المقابلة للأولى ( نحو قالت ) أخراهم لأولاهم وقالت ( أولاهم لأخراهم جمعت على « أخر » مصروفا ) لأنه غير معدول ، ذكر ذلك
هامش
( 1 ) حاشية الصبان 3 / 240 ، وانظر التصريح على التوضيح 2 / 215 - 216 .
( 2 ) الارتشاف 1 / 96 .