والوجه الثاني ( والذي نحن بصدده ) سكون الياء من « معد يكرب » وهو في موضع حركة . ألا ترى أنك ركّبت فقلت : « هذا معد يكرب » كانت الياء بإزاء الراء من « حضرموت » واللام من « بعلبك » وكلاهما مفتوح .
وإذا أضفت كان ينبغي أن تسكن في موضع الرفع والجر ، وتفتح في موضع النصب كما في سائر المنقوصة من نحو : هذا قاضي زيد ومررت بقاضي زيد ، ورأيت قاضي زيد ، ولم يجز الأمر في معد يكرب كذلك بل سكنت في حال النصب كما سكنت في حال الرفع والجر ؛ وذلك لأنهم شبهوها في حال التركيب وحصولها حشوا بما هو من نفس الكلمة نحو الياء في « دردبيس » والياء في « عيضموز » « 1 » .
الأعلام المختومة بويه :
نحو « سيبويه ، عمرويه ، خالويه » فالغالب أنها أسماء مبنية على الكسر رفعا ونصبا وجرّا وتلزم حالة واحدة .
ولكن ذهب جماعة من العلماء إلى أنها ممنوعة من الصرف ولذا أدخلتها في هذا الباب ، وإلا فحقها البناء .
يقول سيبويه : « وأما عمرويه فإنه زعم أنه أعجميّ وأنه ضرب من الأسماء الأعجمية وألزموه آخره شيئا لم يلزم الأعجمية ، فكما تركوا صرف الأعجمية جعلوا ذا بمنزلة الصوت . . وعمرويه عندهم بمنزلة
هامش
( 1 ) المفصل 1 / 66 .