الثاني ، بضم تاء التأنيث إلى الاسم المجرد منها فكما أن التاء بجانب العلمية تمنع الاسم من الصرف كما في « فاطمة وطلحة وحمزة » فكذلك الاسم المركب تركيبا مزجيّا .
وتبعهم السيوطي وبيّن أوجه الشبه بين التاء وعجز المركب فقال :
« ويمنع مع العلمية لشبهه بهاء التأنيث في أن عجزه يحذف في الترخيم كما تحذف ، وأن صدره يصغّر كما يصغّر ما هي فيه ويفتح آخره كما يفتح ما قبلها » « 1 » .
فوجه الشبه بينهما من ثلاثة أوجه :
1 - الوجه الأول : أنه عند الترخيم تحذف تاء التأنيث فنقول : يا فاطم على لغة من ينتظر ، ويا فاطم على لغة من لا ينتظر كما يحذف عجز المركب فنقول : يا معدي .
2 - الوجه الثاني : أن التصغير في المؤنث بالتاء يشمل ما قبل التاء فنقول في « حمزة وطلحة حميزة وطليحة » . كما أن التصغير في المركب يشمل الصدر فنقول في « حضرموت » « حضيرموت » .
3 - أما الوجه الثالث : فهو أن الحرف الذي قبل تاء التأنيث مفتوح ، كما أن آخر الصدر مفتوح على الرأس المشهور فنقول رامهرمز وحضرموت وبعلبك .
ولأبي القاسم عبد الرحمن السهيلي رأي في هذا الموضوع فبيّن أنّ المركّب امتنع للعلمية والتركيب ، وأنه امتنع عن التنوين للاستغناء عنه
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 32 .