واحد وهي العلمية + التأنيث + العجمة ( أما « ماه وجور » إذا سمي بهما امرأتان فلا كلام في منع صرفهما لأنه قد اجتمع ثلاثة أسباب : التعريف والتأنيث والعجمة ) « 1 » .
جاء في شرح الكافية « وإن كان في العجمة كماه وجور فإن سميت مذكرا حقيقيّا أو لا فالصرف لا غير ، إذ هما كنوح ولوط كما يجيء ، وإن سميت به مؤنثا حقيقيّا أو لا فترك الصرف لا غير » « 2 » .
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني أن انضمام العجمة إلى المؤنث الثلاثي الساكن الوسط لا يؤثر في المنع وعدمه ، وإنما يؤثر في حتمية المنع وتوكيده « أو يكون أعجميّا كجور وماه اسمي بلدين ؛ لأن العجمة لما انضمت إلى التأنيث والعلمية تحتم المنع وإن كانت العجمة لا تمنع صرف الثلاثي لأنها هنا لم تؤثر منع الصرف ، وإنما أثرت تحتم المنع » « 3 » .
فانضمام العجمة إلى العلتين السابقتين يقوي منعه من الصرف ويحتمه لأنه بانضمام العجمة فقد قل تمكن الاسم وقرب شبهه بالفعل . إلا أن العجمة وحدها مع العلمية والحالة هذه لا تؤثر في المنع ، وإلا فلم صرف نحو « نوح ولوط » مع أن الاسم قد اجتمع فيه التعريف والعجمة وهو بعد ذلك ثلاثي ساكن الوسط ، فهو إذن شبيه بنحو « هند ودعد » في عدد حروفه وفي حركاته ومع ذلك فقد جاز في نحو « هند ودعد » . الأمران الصرف والمنع مع رجحان كفة المنع . بينما كان في نحو « لوط ونوح » الصرف .
هامش
( 1 ) شرح المفصل 1 / 71 .
( 2 ) حاشية الصبان 3 / 253 .
( 3 ) شرح الكافية 1 / 50 .