وجاء في المقتضب بهذا الخصوص قوله : « فإذا سميت بفعل لم تسم فاعله لم تصرفه ، لأنه على مثال ليست عليه الأسماء وذلك نحو : ضرب ، ودحرج ، وبوطر ، إلا أن يكون معتلا أو مدغما ، فإن كان كذلك خرج إلى باب الأسماء ، وذلك نحو : قيل ، وبيع ، وردّ ، وما كان مثلها ، لأن ( ردّ ) بمنزلة « كرّ » ، وبرد ، ونحوهما ، وقيل بمنزلة ، فيل ، وديك . وكذلك إن سميت بمثل « قطّع » و « كسّر » لم ينصرف في المعرفة ، لأن الأسماء لا تكون على « فعّل » « 1 » .
وأشار إلى أن ورود اسمين أو ثلاثة على صيغة « فعّل » لا يناقض هذه القاعدة بل أرجع مثل هذه الأسماء إلى أصولها وقال : « فإن قلت قد جاء مثل ( بقّم ) فإنه أعجمي . وليست الأسماء الأعجمية بأصول إنما داخلة على العربية .
فأما قولهم : ( خضّم ) للعنبر بن عمرو بن تميم - فإنما هو لقب لكثرة أكلهم وخضم بعد إنما هو فعل « 2 » .
ويقول أبو إسحاق الزجاج : « فإذا سميت رجلا ضرب » لم تصرفه في المعرفة لأنه اجتمع فيه : شبه الفعل ، وأنه معرفة ، وهذا المثال للأفعال خاصة فهو أجدر ألا ينصرف » « 3 » .
ثم أشار في موضع آخر إلى التسمية بفعل الأمر المبدوء بهمزة الوصل والماضي الزائد على ثلاثة أحرف المبدوء بهمزة الوصل فقال : وإذا سميت
هامش
( 1 ) المقتضب 3 / 314 .
( 2 ) نفس المصدر 3 / 315 .
( 3 ) ما ينصرف / 5 .