و « كلمة لقمان » من الأعلام المختومة بالألف والنون والزائدتين ولكن ذهب بعض النحاة إلى أن علة المنع هي العلمية والعجمة .
قال تعالى :
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ
« 1 » . . ( ولقمان ) اسم معرفة فيه « زائدتان » كعثمان ، فلذلك لم ينصرف ، وقد يجوز أن يكون أعجميّا « 2 » .
ومن الكلمات التي أوردها سيبويه في الكتاب وذهب إلى صرفها لأصالة النون كلمة « جنجان » ويقول عنها : « فلو جاء شيء في مثال « جنجان » لكانت النون عندنا بمنزلة نون « مران » إلا أن يجيء أمر مبين أو يكثر في كلامهم فيدعوا صرفه فسيعلم أنهم جعلوها زائدة كما قالوا : « غوغاء » فجعلوها بمنزلة « عوراء » فلما لم يريدوا ذلك ، أرادوا أن لا يجعلوا النون زائدة صرفوا » « 3 » .
فنون « جنجان » أصلية كأصالة نون « مران » ولذا فقد ذهب إلى صرفها لأنهم كما قال لم يريدوا أن يجعلوا النون زائدة فيها .
وأورد ابن السراج نصّا للمبرد بهذا الخصوص يقول فيه : « قال أبو العباس : صرف « جنجان » ، لأن المضاعف من نفس الحرف بمنزلة خضخاض ونحوه ، فأما غوغاء يختلف فيها ، فمنهم من يجعلها كخضخاض فيصرف ، ومنهم من يجعلها بمنزلة عوراء فلا يصرف » « 4 » .
فصرف « جنجان » فأن المضاعف من نفس الحرف كما هو الأمر في « خضخاض » وقد أشار سيبويه إلى هذه النقطة .
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 13 .
( 2 ) مشكل إعراب القرآن 2 / 183 وانظر البيان في إعراب غريب القرآن 2 / 255 .
( 3 ) سيبويه 2 / 11 - 12 .
( 4 ) الأصول 2 / 88 .