ويتبع هذه الكلمة في الحكم كلمة « زمّان » فهي إما من « الزّم » فهي غير مصروفة . وهو الرأي الأجود عند الزجاج . وإما فعّال من « الزمن » أو من « زمن الرجل » فهي مصروفة لأصالة النون وجاء في شرح الكافية : « وقد جاءت ألفاظ تحتمل نونها الأصالة فتكون مصروفة إذا سميت بها ، وتحتمل الزيادة فلا تصرف نحو حسان وقبان ، فهما إما من الحسن والقبن فيصرفان وإما من الحسّ والقب فلا يصرفان وكذا شيطان ورمان » « 1 » وسنرجع إلى شيطان ورمّان بشيء من التفصيل إن شاء اللّه .
ويقول السيوطي في مسألة الأصالة والزيادة : « فإن كان قبلهما ( أي قبل الألف والنون ) حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتباران : إن قدرت أصالة التضعيف فهما زائدتان ، أو زيادته فالنون أصلية كحسان إن جعلته من الحسن فوزنه « فعلان » فلا ينصرف ، أو من « الحس » فوزنه فعّال فينصرف وكذا حيان . هل هو من الحياة أو الحين . قيل ويدل للأول ما روي أن قوما قالوا نحن : بنو غيان فقال عليه الصلاة والسّلام : « بل أنتم بنو رشدان » . .
فقضى باشتقاقه من الغي مع احتمال أن يكون مشتقّا من الغين » « 2 » .
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني في قوله : « فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتباران : إن قدرت أصالة التضعيف فالألف والنون زائدتان وإن قدرت زيادة التضعيف فالنون أصلية . مثال ذلك « حسان » إن جعل من الحس فوزنه فعلان وحكمه أن لا ينصرف وهو الأكثر فيه . ومن شعره :
هامش
( 1 ) شرح الكافية 1 / 61 .
( 2 ) الهمع 1 / 31 .