علة المنع من الصرف :
يمنع العلم المختوم بألف ونون زائدتين للعلمية ولوجود شيء في آخره يشبه آخر « سكران » وهو الألف والنون الزائدتان ، وهذان النوعان المختومان بالألف والنون وأعني بهما العلمية والوصفية يشبهان المختوم بألف التأنيث الممدودة من جهة عدم دخول تاء التأنيث عليهما .
قال سيبويه : « وإنما دعاهم إلى أن لا يصرفوا هذا في المعرفة أن آخره كآخر ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، فجعلوه بمنزلته في المعرفة كما جعلوا « أفكلا » بمنزلة ما لا يدخله التنوين في معرفة ولا نكرة ، وذلك « أفعل » صفة لأنه بمنزلة الفعل وكان هذه النون بعد الألف في الأصل لباب « فعلان » الذي له « فعلى » ، كما كان بناء أفعل في الأصل للأفعال فلما صار هذا الذي ينصرف في النكرة في موضع يستثقل فيه التنوين جعلوه بمنزلة ما هذه الزيادة في الأصل ، فإذا حقّرت « سرحان » اسم رجل فقلت : « سريحين » صرفته ، لأن آخره الآن لا يشبه آخر غضبان » « 1 » .
فلما كان آخر « عثمان ورمضان » يشبه آخر نحو « غضبان » و « شعبان » في عدم دخول التأنيث عليهما منع من الصرف . ولذا لما زال الشبه بينهما بتصغير سرحان على سريحين صرف لأن تصغير غضبان : غضيبان .
وتكلم المبرد عن سبب المنع في مثل : عثمان وعريان وسرحان . قال :
فإن كان ( فعلان ) ليس له ( فعلى ) أو كان على غير هذا الوزن مما الألف والنون فيه زائدتان - انصرف في النكرة ولم ينصرف في المعرفة
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 11 .