الواقع اللغوي
علمنا مما ذكر أن الأعلام المعدولة نوعان « فعل » « كعمر وزفر ومضر » وهي تمنع من الصرف بالاتفاق . و « فعال » كحذام وقطام وفيه اختلاف بين أهل الحجاز وبني تميم ، فالحجازيون يبنونه على الكسر ، وأما بنو تميم فإنهم قالوا : إذا لم يكن العلم مختوما بالراء كحذام وقطام فإنهم يعربونه إعراب ما لا ينصرف ، وأما المختوم بالراء كسفار ووبار فإنهم يبنونه على الكسر مثل الحجازيين .
وقد أوردت هذه القاعدة ؛ لأنه كما سنرى قد استعمل العلم المختوم بالراء ممنوعا من الصرف كما في قول « لبيد » :
بل ما تذكر من نوار وقد نأت * وتقطعت أسبابها ورمامها « 1 »
وقال في بيت آخر :
أو لم تكن تدري نوار بأنني * وصّال عقد حبائل صرامها « 2 »
بينما جاءت « نوار » مصروفة في البيت التالي وهو « لأبي الحنّان » :
ولو سمعت تدلّلها نوار * تبيت بمشرف نائي الشّمام « 3 »
وجاء عند « أعشى باهلة » كلمة « مضر » على وزن « فعل » إذ ذكرها بقوله :
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 / 296 .
( 2 ) الجمهرة 1 / 319 .
( 3 ) شرح الهذليين 2 / 898 .