فلا اختلاف في صرفه ، فيقال لسيبويه : « ما بالك صرفت هذا اسم رجل ، ولم تفعل مثل ذلك في باب « أخر » ؟ فمن حجة من يحتج عنه أن يقول : إن « أخر » على وزن المعدول ، وعدل في باب النكرة ، فلما امتنع في النكرة كان في المعرفة أولى . وأما أنا فلا أرى الأمر فيها إلا واحدا ، ينصرفان جميعا إذا كانا لمذكر ، وترجع أخر إذا فارقه العدل إلى باب صرد ونغر » « 1 » .
فالمبرد لم يفرق بين « سحر » و « أخر » في حالة تسمية الرجل بهما إذ يصرفهما جميعا دونما تفريق بينهما ، بينما فرق سيبويه حيث صرف سحر عند التسمية به ومنع في باب « أخر » ؛ لأنه نظر إليه على أنه أصل الباب وعلى وزن فعل .
* * *
هامش
( 1 ) المقتضب 3 / 379 .