فيه العدل لئلا يكون المنع بالعلمية وحدها مثل : عمر ، زفر . . فلو سمع مصروفا لم يحكم بعدله مثل : أدد « وهو جد إحدى القبائل العربية وهذا النوع التقديري خاص بالأعلام ومنها عمر - زفر - جشم - جمح . . ولا دليل يدل عليه إلا منع العلم من الصرف وعدم وجود علة أخرى تنضم إلى العلمية في منع صرفه » « 1 » .
فائدة العدل :
والحقيقة أن فائدة العدل بين طرفين طرف اللفظ وهي تخفيفه باختصاره ، وطرف المعنى وهي استقرار العلمية فيه فمثلا لما نقول : عمر ، لم ينصرف الذهن لغير العلمية ، بينما لما نقول عامر ، فإنه يجوز أن يكون علما لشخص ويجوز أيضا أن يكون صفة من عمر يعمر فهو عامر .
فمن ناحية الاختصار أشار في شرح الكافية بقوله : « وفائدتهما ( والضمير هنا عائد إلى ثلاث ومثلث ) تقسيم أمر ذي أجزاء على هذا العدد المعين ، ولفظ المقسوم عليه في غير لفظ العدد مكرر على الاطراد في كلام العرب نحو : قرأت الكتاب جزءا جزءا ، وجاءني القوم رجلا رجلا ، وأبصرت العراق بلدا بلدا فكان القياس في باب العدد أيضا التكرير عملا بالاستقرار وإلحاقا للفرد المتنازع فيه بالأعم الأغلب ، فلما وجدت « ثلاث » غير مكرر لفظا حكم بأن أصله لفظ مكرر ، . ولم يأت لفظ مكرر بمعنى « ثلاث » إلا « ثلاثة ثلاثة » فقيل إنه أصله » « 2 » .
وجاء في « حاشية الصبان على الأشموني » قوله : « وذكر بعضهم لعدله
هامش
( 1 ) النحو الوافي 4 / 171 .
( 2 ) شرح الكافية 1 / 41 .