تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الممنوع من الصرف في اللغة العربية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

تسمية المذكر باسم لجمع مؤنث

والمسألة الأخيرة في هذا الباب هي تسمية المذكر باسم لجمع مؤنث وهو الذي لا واحد له في لفظه فتأنيثه كتأنيث الواحد ، وتبعا لذلك فحكمه المنع من الصرف عن التسمية به . قال سيبويه : « وأما ما كان اسما لجمع مؤنث لم يكن له واحد ، فتأنيثه كتأنيث الواحد ، لا تصرفه اسم رجل نحو : إبل وغنم ، لأنه ليس له واحد ، يعني أنه إذا جاء اسما لجمع ليس له واحد كسر عليه فكان ذلك الاسم على أربعة أحرف لم تصرفه اسما لمذكر » « 1 » . فاسم الجمع الذي « ليس له واحد من لفظه فيكسر عليه فصار بمنزلة عناق وإذا كان جمعا فهو بمنزلة إبل وغنم لا واحد له من لفظه » « 2 » . وجاء في الارتشاف : « ولو سميت ب « إبل » « وغنم » رجلا ، سيبويه لا يرى صرفه لأنه لا واحد له من لفظه ، فتأنيثه كتأنيث الواحد » « 3 » . والحقيقة أن هذه النقطة تحتاج إلى وقفة ، فحسب قول سيبويه أن التسمية بإبل وغنم توجب منعهما من الصرف ، لكونهما اسمي جمع لمؤنث لا واحد لهما من اللفظ . ثم قال : « فتأنيثه كتأنيث الواحد » و « إبل وغنم » ثلاثيان ، والمؤنث الثلاثي نحو « هند وقدم » ساكن الوسط ومتحركه ، إذا سمي به مذكّر ولم يكن فيه هاء التأنيث فإنه يصرف وهذا
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 222 . ( 2 ) المخصص 17 / 61 . ( 3 ) الارتشاف 1 / 97 .