عدمت رشدك هل أسمعت ذا صمم
- والالتفات على قول السكاكي « 1 » : " أن ينتقل من المتكلم والخطاب والغيبة مطلقا إلى الآخر " .
وقال البديعيون « 2 » : " هو عبارة عن الرجوع عن الخطاب إلى الغيبة أو التكلم ، أو العكس . وفيه نظر ، كقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
« 3 » .
التفويف « 4 »
[ 15 - ] أقصر أطل أعذر اعدل سل خلّ أعن * جزهنّ عزّ ترفق لجّ كفّ لم
- التفويف : عبارة عن إتيان المتكلم بمعان شتّى من أغراض الشعر ، من غزل أو مدح أو غيره ، في جمل من الكلام . كلّ جملة منها منفصلة عن أختها ، طويلة كانت أو قصيرة [ وأحسنها : القصار ] « 5 » .
كقول المتنبي [ من البسيط ] « 6 » :
هامش
( 1 ) السكاكي في المفتاح : ص 395 فما بعد و 668 منه وقد يسمى ( الاستدراك ) كما في العمدة :
2 / 45 أو ( الاعتراض ) عن قدامة .
( 2 ) انظر مفتاح العلوم : 395 وانظر : الطراز : 2 / 131 فما بعد .
( 3 ) الآية : 27 من سورة فاطر .
( 4 ) الخزانة : 111 والديوان : 477 وبديع القرآن : 98 والتحرير : 260 .
( 5 ) العبارة مستدركة على الحاشية وهي موجودة في ط .
( 6 ) البيت في الديوان : 339 من قصيدة مطلعها :أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلبّاه قبل الركب والإبل