عن مبتدأ خبر الجرعاء من أضم * حدّث ولا تنس ذكر البان والعلم
وقصيدتها الأخرى التي مطلعها :
في حسن مطلع أقماري بذي سلم * أصبحت في زمرة العشاق كالعلم « 1 »
فهي تعتمد في الشرح ، وعقد الأنواع البديعية - غالبا - على ابن حجة الحموي ، من ذلك قولها في براعة المطلع : " قال العلامة ابن حجة - رحمه اللّه تعالى - : براعة المطلع عبارة عن كون أهلة المعاني واضحة في استهلالها ، وأن لا يتجافى جنوب الألفاظ عن مضاجع الرقة ، وأن يكون التشبيب بنسيبها مرقصا . . " « 2 » وعدة أبياتها ( 127 بيتا ) تحتوي على ( 129 ) نوعا بديعيا .
وكذلك الحال في بديعيتي عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ( 1143 ه ) فقد حاكى في الأول منهج الحلي في عدم ذكر الأنواع البديعية ، ومطلعها :
يا منزل الركب بين البان والعلم * من سفح كاظمة حيّيت بالدّيم
واعتذر عن ذكر هذه الأنواع ، وأنها لو ذكرت لأدّت إلى " تنافر الكلمات وغرابة المعاني ، وقلاقة المباني . . " « 3 » وسمى شرحه عليها باسم :
" نفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار " .
هامش
( 1 ) مطبوعة مع شرحها في حاشية الخزانة : للحموي : ص 311 .
( 2 ) حاشية الخزانة : 311 .
( 3 ) النفحات : ص : 5 .