لا يفزع الأرنب أهوالها * ولا ترى الضب بها ينجحر
والمراد : ليس بها ضب ، وكقول مسلم بن الوليد « 1 » [ من البسيط ] :
لا يعبق الطيب خديه ومفرقه * ولا يمسح عينيه من الكحل
فإن ظاهره نفي العبق والمسح ، والمراد نفي الطيب والكحل - مطلقا - « 2 » .
الإشارة « 3 »
[ 60 - ] يولي الموالين من جدوى شفاعته * ملكا كبيرا عدا ما في نفوسهم
هامش
( 1 ) في الخزانة : 233 قال : " نفي عبق الطيب ومسح الكحل والمراد نفيهما مطلقا " .
( 2 ) قال الحموي في بيت الحلي : " إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يتبع المكرمة بمن وحاشاه من ذلك ولا يصدر منه لنفس متهم إساءة ، والمراد في الباطن نفي الإساءة والمن مطلقا ، فإن مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الكرم والحلم فوق ذلك " : الخزانة : 233 وهو في ديوانه : 50 .
( 3 ) عقد ابن رشيق للإشارة مبحثا مفصلا ( العمدة : 1 / 302 ) وجعله من غرائب الكلام وعجائب البلاغة ، وجعلها أنواعا منها ما تجيء على معنى التشبيه ، ومنها التفخيم والإيماء والتعريض والرمز والتلويح والكناية واللمحة واللغز ، واللحن والتعمية والحذف والتورية . انظر العمدة :
1 / 302 - 311 والخزانة : ص 257 - 258 والديوان : 480 والتحرير : 200 وبديع القرآن 82 والصناعتين : 348 ونقد الشعر 90 وبديع ابن منقذ 50 وفي التبيان لابن الزملكاني باسم ( الإيجاز ) : ص 71 ونهاية الأرب : 7 / 140 وحسن التوسل : 70 واللمعة في صنعة الشعر : 5 ونفحات الأزهار : 222 .