تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

إبدال الياء من الواو :

إبدالها من اللامات في ( شقيت ) وهي متحركة مفتوحة وقبلها كسرة والواو إذا كان قبلها حرف مضموم في الاسم وكانت حرف الإعراب قلبت ياء وكسر المضموم ، وذلك قولهم : دلو وأدل وحقو وأحق كان الأصل : أدلو وأحقو قلبت الواو ياء ، فإن كان قبل الواو ضمة ولم يكن حرف الإعراب ثبتت ، وذلك نحو : عنفوان وقمحدوة وقالوا : قلنسوة فأثبتوا ثم قالوا : قلنس فأبدلوا لما صارت طرفا وقبلها ضمة ، وإذا كان قبل الياء والواو حرف ساكن جرتا مجرى غير المعتل ، وذلك نحو : ظبي ودلو ومن ثم قالوا : مغزو وعثوّ ؛ لأن قبل الواو ساكنا وقالوا : عتيّ ومغزيّ شبهوها حين كان قبلها حرف مضموم ولم يكن بينهما إلّا حرف ساكن بأدل والوجه في هذا النحو الواو والأخرى عربيّة كثيرة ، فإن جاء مثل هذا الواو في جمع فالوجه الياء ، وذلك قولهم : في جمع ثدي : ثديّ وعصيّ وحقيّ . وقال بعضهم : إنّكم لتنظرون في نحو كثيرة فشبهوها : بعتوّ وهذا قليل وألزم الجمع الياء لأنّهم يقولون في : صوّم : صيّم وهو أبعد من الطرف . فكان هذا أوجب . وقد يكسرون أول الحرف لما بعده من الكسر والياء وهي لغة جيدة ، وذلك قولهم : عصيّ وثديّ وعتيّ وجثيّ وقد أبدلت الياء من الواو استثقالا من غير شيء مما تقدم فقال الشاعر :
وقد علمت عرس مليكة أنّني * أنا الليث معديا عليه وعاديا
وقالوا : يسنوها المطر وهي أرض مسنية وقالوا : مرضيّ وأصله الواو وقالوا : مرضوّ فجاءوا به على الأصل والقياس . وهذه الواو إذا كانت لاما وقبلها كسرة قلبت ياء ، وذلك نحو : غاز وغزي .
هامش
- زعم أبو الحسن : أنّ خلافك في معنى خلفك ، وأن يونس روى ذلك عن عيسى ، وأن معناه : بعدك ، فمن قرأ :خَلْفَكَوخِلافَكَفهو في تقدير القراءتين جميعا على حذف المضاف ، كأنه : لا يلبثون بعد خروجك ، وكان حذف المضاف في الآية [ الحجة للقراء السبعة : 5 / 114 ]