الرابع : ما شبه بالمنقلب من الياء كلّ شيء من بنات الواو والياء كانت عينه مفتوحة تمال ألفه أما ما كان من بنات الياء فتمال ألفه لأنّها في موضع ( ياء ) وبدل منها ، وأما بنات الواو فشبهوها بالياء لغلبة الياء على هذه اللام إذا جاوزت ثلاثة أحرف .
وقد يتركون الإمالة فيما كان على ثلاثة أحرف من بنات الواو نحو : قفا وعصا والقنا والقطا والإمالة في الفعل لا تنكسر نحو : غزا .
الخامس : ما يمال ؛ لأن الحرف الذي قبل الألف تكسر في حال أعني في ( فعلت ) ، وذلك نحو : خاف وطاب وهاب وهي لغة لبعض أهل الحجاز فأمالوا : لأنّهم يقولون : خفت وطبت وهبت ، وأما العامة فلا يميلون .
قال سيبويه : وبلغنا عن ابن أبي إسحاق أنه سمع كثّير عزة يقول : صار بمكان كذا وكذا وقرأ بعضهم خاف ولا يميلون غير فعل نحو : باب ودار لا يمالان وقد قالوا : مات وهم الذين يقولون : متّ ومنهم من يقول : هذا ماش في الوقف فيميل ومنهم من ينصب في الوقف .
السادس : الإمالة لإمالة : يقولون : رأيت عمادا فيملون الألف في النصب لإمالة الألف الأولى وقالوا في مهاري تميل الألف وما قبلها .
واعلم أنّ ناسا من العرب يلغون الهاء إذا اعترضت بين الذي يميل الألف وبين الألف لخفائها ولا يعتدون بها ، وذلك قولهم : يريد أن يضربها وينزعها كأنه قال : أريد أن يضربا وينزعا : بيني وبينها وليس شيء من ذا تمال ألفه في الرفع إذا قال : هو يكيلها ، وذلك أنه وقع بين الألف وبين الكسرة الضّمة فصارت حاجزا وقالوا : فينا وعلينا ورأيت يدها والذين يقولون : رأيت عدّا الألف ألف نصب ويريد أن يضربها يقولون : هو منّا وإنا إلى اللّه راجعون وهم بنو تميم ويقوله أيضا قوم من قيس وأسد قال هؤلاء : رأيت عنبا فلم يميلوا ؛ لأنه وقع بين الكسرة والألف حاجزان قويان .
الأصول في النحو — صفحة 349
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص٣٤٩