قال أبو بكر : قد ذكرت أحوال الأفعال الثلاثية المتعدية وغير المتعدية التي لا زائد فيها وعرّفت : أنّ الفعل الذي لا يتعدى يفضّل على المتعدي بفعل يفعل وعرفتك الأسماء الجارية عليها والمصادر وما لا يجري من المصادر على الفعل .
واعلم أنّ كلّ فعل متعدّ فقد يبنى منه على مفعول نحو قولك في ضرب : مضروب وفي قتل : مقتول وما لا يتعدى فلا يجوز أن يبنى منه ( مفعول ) إلا أن تريد المصدر أو تتسع في الظروف فتقيمها مقام المفعول الصحيح وقد جاء في اللغة ( فعل ) ولم يستعمل منه فعلت ، وذلك نحو : جنّ وسلّ .
وورد من الحمّى وهو مجنون ومسلول ومحموم ومورود ولم يستعمل فيه فعلت : ومثله :
قطع : كأنّهم قالوا : جعل فيه جنون فجاء مجنون على ( فعل ) كما جاء محبوب من ( أحببت ) وكان حق مجنون : مجنّ على : أجنّ وقال بعضهم : ( حببت ) فجاء به على القياس ونحن نتبع هذا :
بذكر الأفعال التي فيها زوائد من بنات الثلاثة ومصادرها .
باب ذكر الأفعال التي فيها زوائد من بنات الثلاثة ومصادرها
هذه الأفعال تجيء على ضربين : أحدهما على وزن الفعل الرباعي ، والآخر على غير وزن ذوات الأربعة ، فأمّا الذي على وزن ذوات الأربعة فهو أيضا على ضربين : أحدهما ملحق ببنات الأربعة ، والآخر على وزن ذوات الأربعة في متحركاته وسواكنه ، وليس بملحق فالمحلق : حوقل حوقلة وبيطر بيطرة وجهور كلامه وكذلك شمللت شمللة وسلقيته سلقاة وجعبيته جعباة فهذا ملحق بدحرج ومضارعه كمضارع يدحرج نحو : يجعبي ويحوقل ويشملل .
ومصدر الرباعي بغير زيادة يجيء على ( فعللة وفعلال ) نحو : السّرهاف والزّلزلة والزّلزال وكذلك : الملحق الحيقال السّلقاء على مثال الزّلزال كما قال :
وبعض حيقال الرجال الموت