باب تكسير ما كان في الصفات عدد حروفه أربعة أحرف بالزيادة
تجيء الصفة في هذا الباب على تسعة أبنية :
الأول : فاعل : جاء على سبعة أبنية : فعّل وفعّال وفعلة وفعلة فيما اعتلت لامه . وفعل وفعلاء وفواعل .
فأما ( فعّل ) فنحوه شاهد وشهّد ومثله من بنات الياء والواو التي هنّ عينات : صائم وصوّم وغائب وغيّب وفي اللامات : غاز وغزّى .
وأما ( فعّال ) فنحو : جاهل وجهّال وشاهد وشهّاد وهو كثير .
وأما فعلة فنحو : فاسق وفسقة وبارّ وبررة وهو كثير ومثله فيما اعتلت عينه : كخائن وخونة وبائع وباعة ويجيء نظيره من بنات الياء والواو والتي هي لام على ( فعلة ) نحو : قاض وقضاة ورام ورماة .
وأمّا فعّل : فبازل وبزّل وعائط وعيّط وحائل وحوّل .
وأما ( فعلاء ) : فعالم وعلماء وصالح وصلحاء وفعّل وفعلاء في هذا الباب ليس بالقياس المتمكن وليس شيء للآدميين يمتنع من الواو والنون ، وإذا ألحقت الهاء للتأنيث كسر على فواعل : كضاربة وضوارب وكذلك إن كان صفة للمؤنث ولم يكن فيه هاء التأنيث : كحائض وحوائض ويكسرونه على ( فعّل ) نحو : حيّض وزائر وزوّر لا يمتنع شيء فيه الهاء من هذه الصفات من التاء ، وإن كان فاعل لغير الآدميين كسر على ( فواعل ) ، وإن كان لمذكر أيضا مثل :
جمال بوازل وقد اضطرّ الفرزدق فقال :
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الأبصار « 1 »
هامش
( 1 ) على أن جمع التكسير نحو " نواكس " لا يمتنع جمعه جمع سلامة كنواكسين ، كما ذكره أبو علي في " الحجة " .
أقول : ذكره أبو علي في " إعراب الشعر " أيضا . واعلم أن الكلام على هذه الكلمة من ثلاثة وجوه :
" أحدها " : أن " نواكس " جمع ناكس وهو المطأطأ رأسه ؛ وفاعل إذا كان اسما نحو كاهل ، أو صفة مؤنث سواء كان ممن يعقل نحو حائض أو ممن لا يعقل نحو ناقة حاسر : إذا أعيت ، أو صفة مذكر غير عاقل نحو