وربّما اضطر فزاد الياء من غير تعويض من شيء كما قالوا :
نفي الدّراهم تنقاد الصّياريف « 1 »
هامش
( 1 ) على أنّ فيه الفصل بالمفعول أيضا بين المتضايفين ، فإن أصله : نفي تنقاد الصياريف الدراهيم ، ففصل بالمفعول وهو الدراهيم ، بين المتضايفين .
وإضافة نفي إلى تنقاد ، من إضافة المصدر إلى فاعله . وروي أيضا بغضافة نفي إلى الدراهيم ورفع تنقاد ، فيكون من إضافة المصدر . وعلى هذه الرواية أنشده ابن الناظم وابن عقيل في " شرح الألفيّة " .
قال العينيّ : وفي شرح الكتاب : ويجوز نصب التّنقاد ورفع الدراهيم في العمل ، على القلب ، من حيث أمن اللبس ، يعني أنّه روي بجرّ الدراهيم بإضافة نفي إليه ونصب تنقاد ، فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله على تقدير القلب بجعل الفاعل مفعولا والمفعول فاعلا .
وأورده سيبويه في " أوائل كتابه ، في باب ما يحتمل الشعر " قال : وربّما مدّوا فقالوا : مساجيد ومنابير ، شبّهوه بما جمع على غير واحدة في الكلام كما قال الفرزدق : نفي الدنانير تنقاد الصّياريف وينشد : نفي الدراهيم . انتهى كلامه ومحلّ الشاهد فيه عند أبي جعفر النحاس ، الدنانير والدراهيم ، قال : من روى الدنابير فلا ضرورة عنده فيه ، لأنّ الأصل في دينار دنّار فلما جمعت رددته إلى أصله فقلت دنانير . ومن روى الدراهيم فذكر أبو الحسن بن كيسان أنه قد قيل في بعض اللغات درهام ، قال : فيكون هذا على تصحيح الجمع . قال : أو يكون على أنه زاده للمد .
قال : ويكون على الوجه الذي قال سيبويه أنّه بنى الجمع على غير لفظ الواحد ، كما أ ، قولهم : مذاكير ليس على لفظ ذكر ، إنما هو على لفظ مذكار ، وهو جمع لذكر على غير بناء واحده . قال : ولم ينكر أن يكون الجمع على غير بناء الواحد ، فلذلك زاد الياء في دراهيم . وقال لي علي بن سليمان : واحد الصياريف صيرف ، وكان يجب أن يقول صيارف انتهى كلامه .
وعند الشنتمري الشاهد في الصياريف ، قال : زاد الياء في الصياريف صرورة تشبيها لها بما جمع في الكلام على غير واحد ، نحو ذكر ومذاكير ، وسمح ومساميح . ولم يتعرض للدراهيم والدنانير .
وقد جمع ابن خلف بينهما فقال : الشاهد فيه على زيادة الياء في جمع الدراهم والصيارف .
أقول : الظاهر كلام الأعلم لا غير ، وروي الدراهم بلا ياء ، وجميعهم لم يتعرضوا إعراب الدراهيم والتنقاد .
انظر خزانة الأدب 2 / 96 .