باب ما جاء لفظ واحدة وجمعه سواء
وقالوا : حلفاء للجميع وحلفاء واحدة وطرفاء مثله وهذا عندي : إنما يستعمل فيهما ليحقر الواحد منه .
قال أبو العباس : حدثني أبو عثمان المازني عن الأصمعي قال : واحد الطرفاء طرفة وواحد القصباء قصبة وواحد الحلفاء حلفة تكسر اللام مخالفة لأختيها .
باب ما كان على حرفين وليس فيه علامة التأنيث
اعلم أن ما كان أصله ( فعلا ) كسر على ( أفعل ) نحو : يد وأيد وفي الكثير على ( فعال ) و ( فعول ) وذلك : دماء مدمي ، فإن كان ( فعل ) كسر في القليل على ( أفعال ) ، وذلك أب وآباء .
وزعم يونس أنه يقول : أخ وآخاء . وقال إخوان .
وبنات الحرفين تكسر على قياس نظائرها التي لم تحذف .
وأما ما كان من بنات الحرفين وفيه الهاء للتأنيث فإنهم يجمعونها بالتاء وبالواو والنون ، كأنه عوض فإذا جمعت بالتاء لم تغير وذلك : هنة وهنات وشية وشيات وفئة وفئات وثبة وثبات وقلة وقلّات وربما ردوها إلى الأصل إذا جمعوها بالتاء فقالوا : سنوات وعضوات فإذا جمعوا بالواو والنون كسروا الحرف الأول ، وذلك نحو : سنون وقلون وثبون ومئون فرقوا بين هذا وبين ما الواو له في الأصل نحو قوله : هنون ومنون وبنون وبعضهم يقول : قلون فلا يغير ، وأما هنة ومنة فلا يجمعان إلا بالتاء لأنهما قد ذكرا .
وقد يجمعون الشيء بالتاء فقط استغناء ، وذلك نحو قولهم : ظبة وظبات وشيّة وشيات والتاء تدخل على ما دخلت فيه الواو والنون ؛ لأن الأصل لها فقد يكسرون هذا النحو على بناء يرد ما ذهب من الحرف .
وذلك قولهم : شفة وشفاة وشاة وشياه واستغنوا عن التاء حيث عنوا بها أدنى العدد وتركوا الواو حيث ردوا ما يحذف منه وقالوا : أمة وآم وإماء وهي ( فعلة ) لأنهم كسروا ( فعلة ) على ( أفعل ) ولم نرهم كسروا ( فعلة ) على ( أفعل ) وقالوا : برة وبرأت وبرون وبرى ولغة ولغى