هذان ضارب زيدا وتاركه ؛ لأن الفعل لا يصلح هنا لو قلت : هذان يضرب زيدا ويتركه لم يجز وإنما جاز هذا في ( فاعل ) ؛ لأنه اسم فإذا قلت : هذان زيد وعمرو لم يجز إلا بالواو ؛ لأن الواو تقوم مقام التثنية والجمع .
واعلم أنه لا يجوز عطف الظاهر على المكني المتصل المرفوع حتى تؤكده نحو : قمت أنا وزيد وقام هو وعمرو قال اللّه عز وجل :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا
[ المائدة : 24 ] ، فإن فصلت بين الضمير وبين المعطوف بشيء حسن نحو : ما قمت ولا عمرو ويجوز أن تعطف بغير تأكيد ولا يجوز عطف الظاهر على المكنى المخفوض نحو : مررت به وعمرو إلا أن يضطر الشاعر وتقول : أقبل إن قيل لك الحقّ والباطل إذا أمرت بالحقّ : أردت : أقبل الحقّ إن قيل لك هو والباطل .
قد ذكرنا جميع هذه الأسماء المرفوعة والمنصوبة والمجرورة وما يتبعها في إعرابها وكنت قلت في أول الكتاب أن الأسماء تنقسم قسمين : معرب ومبني ، فإن المعرب ينقسم قسمين :
منصرف وغير منصرف وقد وجب أن يذكر من الأسماء ما ينصرف وما لا ينصرف ثم نتبعه المبنيات .