أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل « 1 »
هامش
( 1 ) الأبيات محل الشاهد هي :إني لعمر الذي حطت مناسمها * تخدي وسيق إليه الباقر الغيل
لئن قتلتم عميدا لم يكن صددا * لنقتلن مثله منكم فنمتثل
وإن منيت بنا عن غب معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل
لا تنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطعن يهلك فيه الزيت والفتل
حتى يظل عميد القوم مرتفقا * يدفع بالراح عنه نسوة عجل
أصابه هندواني فأقصده * أو ذابل من رماح الخط معتدلقوله : إني لعمر الذي . . . إلخ ، اللام للتوكيد ، وعمر بالفتح مبتدأ خبره محذوف يقدر بعد تمام البيت ، تقديره قسمي . وعمر مضاف إلى الذي بتقدير موصوف ، أي : لعمر اللّه الذي . ومعنى لعمر اللّه : أحلف ببقاء اللّه ودوامه .
والبيت الذي بعده جواب القسم ، والقسم وجوابه خبر إني . وحطت ، بالحاء المهملة ، بمعنى اعتمدت .
ومناسمها فاعله ، والمناسم : جمع منسم كمجلس ، وهو طرف خف الإبل . والضمير المؤنث ضمير الإبل وإن لم يجر لها ذكر ، لأن المناسم تدل عليها .
والعائد إلى الذي محذوف تقديره إليه ، أي : إلى بيته ؛ ويدل عليه ما بعده . وتخدي بالخاء المعجمة والدال المهملة ، أي : تسير سيرا شديدا ، وفاعله ضمير المناسم فيه ، والجملة حال من المناسم . وإسناد الخدي إلى المناسم مجاز عقلي ، وفي الحقيقة إنما هو للإبل .
وروى أبو عبيدة : له بدل تخدي ، فالعائد حينئذ مذكور .
وقوله : وسيق عطف على حطت ، أي : وعمر الذي سيق إليه . والباقر نائب فاعل سيق ، وهو اسم جمع معناه جماعة البقر .
والغيل بضمتين : جمع غيل ، بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية ، بمعنى الكثير .
يريد : إني أقسم باللّه الذي تسرع الإبل إلى بيته ، ويساق إليه الهدي .
والخطيب التبريزي لم يأت في شرح هذا البيت بشيء ، مع أنه اختلفت الرواة فيه ، وخطأ العلماء بعضهم بعضا فيه .