فإنه توهم الذي والصلة .
وأما : لا فتقول : واللّه لا يقوم .
وتلغي ( لا ) من بين أخواتها جوابات الأيمان فتقول : واللّه أقوم إليك أبدا تريد : لا أقوم إليكم أبدا .
هامش
- وظاهر كلام الشارح أن إن في البيت مكسورة لوجود اللام ، ولو كانت مفتوحة لقال أشذ ، لدخولها في خبر أن المفتوحة ، وعلى حرف النفي ، فلما لم يقل أشذ عرف أنها مكسورة .
وبه صرح ابن هشام في شرح أبيات ابن الناظم ، قال : إن بالكسر ، لدخول اللام في الخبر ومثله : " واللّه يعلم إنك لرسوله " .
والرواية فيه فتح أن ، نقله ابن عصفور في كتاب الضرائر عن الفراء . فيكون شذوذ اللام فيه من جهتين ، كما بيناه .
قال ابن هشام : تكرار لا هنا واجب ، لكون الخبر الأول مفردا . وإفراد سواء واجب ، وإن كان خبرا عن متعدد ، لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء ، فحذف زائده ، ونقل إلى معنى الوصف .
ومثله قول السموءل :سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم * فليس سواء عالم وجهولوربما ثني ، كقول قيس بن معاذ :فيا رب إن لم تقسم الحب بيننا * سواءين فاجعلني على حبها جلداومعنى البيت أن التسليم على الناس ، وعدمه ليسا مستويين ، ولا قريبين من السواء . وكان حقه لولا الضرورة أن يقول : للاسواء ولا متشابهان . انتهى .
قال العيني : وقد قيل إن المعنى : أعلم أن تسليم الأمر لكم ، وتركه ليسا متساويين ولا متشابهين . انتهى .
قال ابن جني في المحتسب : مفاد نكرة الجنس مفاد معرفته ، من حيث كان في كل جزء منه معنى ما في جملته .
ألا ترى إلى قوله :واعلم أن تسليما وتركا البيتفهذا في المعنى كقوله : إن التسليم والترك لا متشابهان ولا سواء . انتهى .
ونسب ابن جني في سر الصناعة هذا البيت إلى أبي حزام العكلي ، واسمه غالب بن الحارث . وعكل بضم العين وسكون الكاف : قبيلة . انظر خزانة الأدب 4 / 47 .