إن كان أحد في هذا الفخ ولا هو يا هذا وكذلك : هذا وهذان عندهم ويقولون : لا هذين لك ولا هاتين لك وكذلك ذاك ؛ لأنه غائب .
وجميع هذه الأشياء التي تخالف الأصول التي قدمتها لك لا تجوز في القياس ولا هي مسموعة من الفصحاء .
وتقول : لا رجل أخوك ولا رجل عمك لا يجوز في أخيك وعمك إلا الرفع .
وقد حكي : أنّ كلام العرب أن يدخلوا : هو مع المفرد فيقولون : لا رجل هو أخوك ولا رجل هو عمرو ويقولون : لا بنات لك كما تقول : لا مسلمي لك .
وتقول : ألا رجلا زيدا أو عمرا تريد : ألا أحد رجلا يكون زيدا أو عمرا ويجوز أن يكون بدلا من رجل فإذا جاءت أو مع ( ألا ) فهو طلب .
وتقول : لا رجل في الدار لا زيد ويدخل عليها ألف الاستفهام فتقول : ألا رجل في الدار ألا زيد .
وتقول : ألا رجل ألا امرأة يا هذا .
وتقول : ألا ماء ولو باردا وهو عند سيبويه : قبيح لأنه وضع النعت موضع المنعوت فلو قلت : ألا ماء ولو باردا لكان جيدا .
وذلك يجوز إلا أنك تضمر بعد ( لو ) فعلا ينصب ماء .
وكأنك قلت : ولو كان ماء باردا .
فإذا جئت ب ( لو ) كان ما بعدها أحسن ، قال أحمد بن يحيى ثعلب : كان يقال : متى كان ما بعد ( لو ) نعتا للأول نصب ورفع ومتى كان غير نعت رفع هذا قول المشايخ .
وقال الفراء : سمعت في غير النعت الرفع والنصب .
وإذا قال : ألا مستعدي الخليفة أو غيره وألا معدي الخليفة أو غيره فالرفع كأنك بينت فقلت : ذاك الخليفة أو غيره أو هو الخليفة أو الخليفة هو أو غيره .
الأصول في النحو — صفحة 362
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص٣٦٢