وقال الحارث بن هشام :
فصفحت عنهم والأحبّة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
وقال النابغة :
هامش
- ( ادّخاره : ابقاء عليه )
وقال النّابغة الذّبياني :وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع * يخال به راعي الحمولة طائرا( اليفاع : المرتفع من الأرض ، الحمولة : الإبل قد أطاقت الحمل ، والمعنى لارتفاعه وعلوه يرى الإبل كالطيور )حذارا على أن لا تنال مقادتي * ولا نسوتي حتى يمتن حرائراوقال الحارث بن هشام :فصفحت عنهم والأحبّة فيهم * طعما لهم بعقاب يوم مفسدويجرّ على قلّة كقول الراجز :من أمّكم لرغبة فيكم جبر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر( المعنى : من قصدكم في إحسانكم فقد ظفر الشّاهد في " لرغبة " إذ برزت فيه اللّام والأرجح نصبه ) وإن كان الثاني - وهو المقترن بأل فالأكثر جرّه بالحرف ، نحو " أصفح عنه للشفقة عليه " ، ينصب على قلّة ، كقول الرّاجز :لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء( الهيجاء : الحرب ، والشّاهد في " الجبن " حيث نصبه ، والأرجح جرّه باللام )
ومثله قول الشاعر :فليت لي بهم قوما إذا ريكبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانانصب الإغثارة مفعولا لأجله ، والأولى أن تجرّ باللام .
وإن كان الثالث - أي أن يكون مضافا - جاز فيه الأمران على السّواء نحو قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ( الآية : 207 سورة البقرة )وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ( الآية : 74 سورة البقرة ) جاء ابتغاء مفعولا لأجله مع الإضافة وفي الآية الثانية جرّ بمن : من خشية اللّه . انظر معجم القواعد العربية 25 / 67 .