السعة ولا تقول : اليوم أنا معلمه زيدا بشرا منطلقا ؛ لأنه لا يكون فعل يتعدى إلى أربعة مفاعيل فيشبه هذا به وقد أجازه بعض الناس .
وتقول على هذا القياس : أما الليلة فكأنها زيد منطلقا ، وأما اليوم فليسه زيد منطلقا ، وأما الليلة فليس زيد إياها منطلقا ، وأما اليوم فكأنه زيد منطلقا ، وأما اليوم فكان زيد إياه منطلقا تريد في جميع هذا : ( في ) فتحذف على السعة ولا تقول : أما اليوم فليته زيدا منطلق تريد : ليت فيه ؛ لأن ( ليت ) ليست بفعل ولا هذا موضع مفعول فيتسع فيه وجميع هذا مذهب الأخفش .
وذكر الأخفش أنه يجوز : أما الليلة فما زيد إياها منطلقا ؛ لأن ( ما ) مشبه بالفعل قال : لم يجوزه في ( ما ) فهو أقيس ؛ لأن ( ما ) ، وإن كانت شبهت بالفعل فليست كالفعل .
قال أبو بكر : وهو عندي لا يجوز البتة .
وتقول : الليلة أنا أنطلقها . تريد : أنا أن أنطلق فيها .
وتقول : الليلة أنا منطلقها . تريد : أنا منطلق فيها .
ولا يجوز : الليلة أنا إياها منطلق ولا : اليوم نحن إياه منطلقون . تريد : نحن منطلقون فيه .
ولا يجوز : أما اليوم فالقتال إياه . تريد : فيه ، وأما الليلة فالرحيل إياها . تريد : فيها ؛ لأن السعة والحذف لا يكونان فيه كما لا سعة فيه ولا حذف في جميع أحواله . قال الأخفش : ولو تكلمت به العرب لأجزيناه .
الأصول في النحو — صفحة 186
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص١٨٦