وأما الأسماء المشتقة : فنحو : عمر وعثمان فهذان مشتقان من عامر وعاثم وليسا بمنقولين ؛ لأنه ليس في أصول النكرات عثمان ولا عمر إلا أن تريد جمع عمرة .
فأسماء الأعلام لا تكاد تخلو من ذلك ، فإن جاء اسم عربي لا تدري ممّ نقل أو اشتق فاعلم إن أصله ذلك ، وإن لم يصل إلينا علمه قياسا على كثرة ما وجدناه من ذلك .
ولا أدفع أن يخترع بعض العرب في حال تسميته اسما غير منقول من نكرة ولا مشتق منها ، ولكن العام والجمهور ما ذكرت لك .
وأما الأعجمية فنحو : إسماعيل وإبراهيم ويعقوب فهذه أعربت من كلام العجم .
وأما ما فيه الألف واللام ، فإن الألف واللام يدخلان على الأسماء النكرات على ضربين :
إمّا إشارة إلى واحد معهود بعينه أو إشارة إلى الجنس فأما الواحد المعهود : فأن يذكر شيء فتعود لذكره فتقول : الرجل وكذلك الدار والحمار وما أشبهه كأن قائلا قال : كان عندي رجل من أمره ومن قصته .
فإن أردت أن يعود إلى ذكره قلت : ما فعل الرجل للعهد الذي كان بينك وبين المخاطب من ذكره ، وأما دخولها للجنس فأن تقول : أهلك الناس الدينار والدرهم لا تريد دينارا بعينه ولا درهما بعينه ولكن كقوله عز وجل :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ العصر ] . يدلك الاستثناء على أن الإنسان في معنى الناس ، وأما ما أضيف إليهن فنحو قولك :
غلامك وصاحبك وغلام ذاك وصاحب هذه وغلام زيد وصاحب عمرو وغلام الرجل وصاحب الإمام ونحو ذلك .