وفي ادفع حملا : ادفحملا حسبما تقدم .
ذكر ادغام الغين والخاء المعجمتين « 1 »
وكلّ واحدة منهما تدغم في مثلها وفي صاحبتها فإدغام الغين في مثلها نحو قراءة أبي عمرو ومن يبتغ غير الإسلام دينا « 2 » وإدغام الخاء في مثلها قولك :
لا تمسخ خلقك ، ومثال إدغام الغين في الخاء قولك في ادمغ خلفا : اد مخّلفا ، ومثال إدغام الخاء في الغين قولك في اسلخ غنمك : اسلغّنمك .
واعلم أنّ إدغام الغين في الخاء جار على القياس ، لأنّه إدغام الأدخل في الأخرج ، وأما عكسه وهو ادغام الخاء في الغين فعلى خلاف القياس « 3 » لأنّه إدغام الأخرج في الأدخل لكن سوغ ذلك شدّة تقاربهما حتّى لا يكاد يتميّز الأدخل منهما من الأخرج فاغتفر الأدخل لذلك « 4 » .
ذكر إدغام القاف والكاف « 5 »
وهما في ذلك كالغين والخاء أي كلّ واحدة منهما تدغم في مثلها وفي صاحبتها فمثال إدغام القاف في القاف قوله تعالى :
فَلَمَّا أَفاقَ قالَ
« 6 » والكاف في الكاف كقوله تعالى :
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً
« 7 » ومثال إدغام القاف في الكاف
خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ
« 8 » والكاف في القاف :
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا
« 9 »
هامش
( 1 ) المفصل ، 398 .
( 2 ) من الآية 85 من سورة آل عمران وانظر النشر 1 / 280 والاتحاف 22 - 25 - 178 .
( 3 ) ثمة خلاف بين سيبويه والمبرد حول هذا الإدغام فقد ذهب سيبويه إلى أنّ البيان أحسن والإدغام حسن في حين ذهب المبرد إلى أنّ الإدغام أحسن من البيان ، وقد أيّد ابن يعيش سيبويه فقال : البيان أحسن لأمرين أحدهما : أنّ الغين قبل الخاء في المخرج والباب في الإدغام أن يدغم الأقرب في الأبعد ، والثاني : أنّ الغين مجهورة والخاء مهموسة والتقاء المهموسين أخفّ من التقاء المجهورين والجميع جائز حسن . انظر الكتاب 4 / 451 والمقتضب ، 1 / 209 وشرح المفصل ، 10 / 137 والممتع ، 2 / 183 .
( 4 ) إيضاح المفصل ، 2 / 500 .
( 5 ) المفصل ، 398 .
( 6 ) من الآية 143 من سورة الأعراف وانظر النشر 1 / 281 والاتحاف 22 .
( 7 ) من الآيتين 33 - 34 من سورة طه ، وانظر النشر ، 1 / 181 والاتحاف ، 22 .
( 8 ) من الآية 45 من سورة النور ، وانظر النشر ، 1 / 293 والاتحاف ، 24 .
( 9 ) من الآية 16 من سورة محمد ، وانظر النشر ، 1 / 293 والاتحاف ، 24 .