يسمّ فاعله : قول وبوع فكأنه قال : هوب زيد فهو مهوب ، وشذّ أيضا : مخيوط ومزيوت ومبيوع وتفاحة مطيوبة ، ويوم مغيوم « 1 » وجاء ذلك في لغة بني تميم فإنهم يتمّون مفعولا في اليائي دون الواوي لأنّ الياء لمّا كانت أخفّ من الواو وسكّن ما قبلها أجروها مجرى الحرف الصحيح ، وقال سيبويه « 2 » : ولا نعلمهم أتمّوا في الواو لأنّ الواو أثقل عليهم من الياءات ، وقال غيره : « 3 » إنه ورد مصوون ومدووف بالإتمام في الواوي ، وورد بالحذف على القياس أيضا كقولك : مصون ومدوف .
ذكر حكم الياء المضموم ما قبلها « 4 »
فمذهب سيبويه أنّ كلّ ياء هي عين ساكنة مضموم ما قبلها أن تقلب الضمّة كسرة لتسلم الياء نحو : بيض ، جمع بيضاء والأصل بيض بضمّ الفاء مثل : حمر جمع حمراء فانقلبت « 5 » الضمّة كسرة لتصحّ الياء ، ومذهب الأخفش أن تقلب الياء واوا فتقول بوض « 6 » وهو يقصر قلب الياء واوا على الجمع نحو : بيض جمع أبيض فلو بني نحو : برد من البياض لكان الأصل بيض بضمّ الباء الموحّدة وسكون الياء المثناة فعلى مذهب سيبويه تبدل من ضمّة الباء الموحّدة كسرة لتصحّ الياء فتبقى بيض ، وعلى مذهب الأخفش تبدل من الياء واوا فبقي بوض ، ومذهب سيبويه هو القياس لأنّ الضرورة ملجئة في اجتماع الياء والضمّة إلى تغيير إحداهما « 7 » ، وتغيير الحركة أولى من تغيير الحرف ، لأنّ المحافظة على الحروف أولى من المحافظة على الحركة .
ومعيشة على مذهب سيبويه يجوز أن تكون معيشة بضمّ العين وأن تكون على /
هامش
( 1 ) المقتضب ، 1 / 101 وشرح الأشموني ، 4 / 325 .
( 2 ) الكتاب ، 4 / 349 وشرح الشافية ، 3 / 149 .
( 3 ) كالمبرد ، وانظر المقتضب ، 1 / 102 وهل يجوز ذلك في سعة الكلام انظر المنصف ، 1 / 285 وشرح المفصل ، 10 / 80 وحاشية المقتضب ، 1 / 102 .
( 4 ) المفصل ، 379 .
( 5 ) في الأصل فانقلب .
( 6 ) انظر الخلاف حول ذلك في الكتاب ، 4 / 359 والمقتضب ، 1 / 100 - 112 والمنصف ، 1 / 297 - 339 وشرح المفصل ، 10 / 81 .
( 7 ) في الأصل أحديهما .