واتفقوا على أنّ كلّ كلمة فاؤها واو إنّما تكتب لامها ياء فلذلك كتبوا الوغى بالياء « 1 » .
القول على الواو والياء فاءين
ذكر الواو فاء « 2 »
وهي تثبت صحيحة وتسقط وتقلب ، أمّا ثباتها على الصحّة فنحو : وعد وولد فعلين والوعد والولد اسمين لا مصدرين لأنّ مصدر مثل ذلك تسقط منه الواو فيقال :
عدة ولدة كما سنذكره الآن في سقوط الواو ، وأمّا سقوط الواو فاء ، ففي مضارع فعل أو فعل إذا كان مضارعهما مكسور العين لفظا أو تقديرا لوقوع الواو حينئذ بين ياء وكسرة .
أمّا العين المكسورة لفظا : فنحو : يوعد ويومق سقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة بقي يعد ويمق ، ثم طردوا الحذف مع باقي حروف المضارعة فقالوا : أعد وتعد ونعد ، وإن لم تقع الواو بين ياء وكسرة ليأتي المضارع على وجه واحد طردا للباب « 3 » .
وأمّا العين المكسورة تقديرا : فنحو : يوضع ويوسع فإنّ العين فيهما مكسورة بحسب الأصل فهي مكسورة تقديرا ولكن فتحت من أجل حرف الحلق ، فالفتحة عارضة والعارض لا اعتداد به لأنّه كالمعدوم « 4 » فلذلك سقطت الواو فيهما فقالوا :
يضع ويسع فأمّا إذا انفتحت العين ولم تكن مكسورة تقديرا ، فإنّ الواو تثبت كما في قوله تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 5 » فحذفت الواو من « يلد » لانكسار ما بعدها وثبتت في « يولد » لانفتاح ما بعدها ، وإنّما حذفت الواو إذا وقعت بين ياء وكسرة طلبا للخفة لأنّ الواو ثقيلة وقد اكتنفها ثقيلان الياء والكسرة ، والفعل أثقل من الاسم ، فحذفت
هامش
( 1 ) المزهر ، 2 / 78 .
( 2 ) المفصل ، 375 .
( 3 ) الإنصاف ، 2 / 782 .
( 4 ) شرح المفصل ، 10 / 59 - 61 .
( 5 ) الآية 3 من سورة الإخلاص .