أحد « 1 » أي أشر بإصبع واحدة ، والأصل وحّد .
ومنها : إبدال الهمزة من الياء وهو أيضا غير مقيس عليه فمنه : قطع اللّه أديه أي يديه « 2 » ، وقولهم : في أسنانه ألل أي يلل ، واليلل قصر الأسنان العليا ، وقولهم الشّيمة وهي الخليقة « 3 » وأصلها الشّيمة بالياء فهذا إبدال الهمزة من حروف اللين .
ذكر إبدال الهمزة من الهاء « 4 »
وهو أيضا قليل غير مطّرد ، فمنه قولهم : ماء وأصله موه الميم فاء والواو عين والهاء لام فقلبوا الواو ألفا لتحريكها وانفتاح ما قبلها فصار في التقدير : ماه فأبدلوا من الهاء همزة فصار ماء وإنّما كانت همزته بدلا من الهاء لقولهم في الجمع : أمواه وفي التصغير : مويه ، ولقولهم : أمّهت الدواة إذا صببت فيها الماء ، ومنه قولهم في الجمع : أمواء والأصل أمواه فأبدلوا من الهاء في الجمع أيضا همزة « 5 » قال الشاعر : « 6 »
وبلدة قالصة أمواؤها * ما صحة رأد الضّحى أفياؤها
والأصل أمواهها ، فأبدل من الهاء في الجمع أيضا همزة ، ومنه قولهم : أل فعلت بمعنى هل فعلت ، وقولهم : ألا فعلت بمعنى هلّا فعلت « 7 » .
هامش
- في الإصابة ، 2 / 33 والاستيعاب ، للنمري ، 2 / 18 وأسد الغابة ، لابن الأثير ، 2 / 290 - 292 وطبقات الحفاظ ، للسيوطي ، 5 .
( 1 ) انظره في كتاب الفائق في غريب الحديث ، 1 / 10 والنهاية في غريب الحديث ، 1 / 22 وكشف الخفاء ، 1 / 57 .
( 2 ) وحكى ابن جني عن أبي علي : قطع اللّه أده ، يريدون يده ، اللسان ، يدي .
( 3 ) والطبيعة والهمز فيها لغية ، اللسان ، شيم .
( 4 ) المفصل ، 362 - 363 .
( 5 ) اللسان ، موه .
( 6 ) الرجز لم يعرف قائله ورد في المنصف ، 2 / 151 وإيضاح المفصل لابن الحاجب ، 2 / 396 ، وشرح المفصل 10 / 15 - 16 والممتع ، 1 / 348 وشرح الشافية ، 3 / 208 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 437 والدرر الكامنة ، 1 / 317 .
( 7 ) والكثير هل فعلت ، وهلّا فعلت ، إيضاح المفصل ، 2 / 396 .