ذكر جوازم الفعل « 1 »
وهي قسمان :
القسم الأول : جوازم فعل واحد ، وهي أربعة : لام الأمر : وهي اللام المكسورة التي يطلب بها الفعل ، كقوله تعالى :
لِيُنْفِقْ / ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 2 » ، ولم : وهي لقلب المضارع ماضيا ولنفيه . كقولك : لم يخرج ، ولمّا : مثلها إلّا أنها آكد في قلب المضارع إلى الماضي ، وتفيد دوام الانتفاء إلى حين الإخبار ، نحو ندم ولمّا ينفعه النّدم ، فيلزم استمرار عدم النفي من الماضي إلى وقت الإخبار لازدياد معناها بزيادة ما « 3 » ولا : للنهي وهي التي يطلب بها ترك الفعل « 4 » ، كقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« 5 » .
والقسم الثاني : جوازم فعلين ، وهي كلم المجازاة « 6 » تدخل على الفعلين لتدلّ على أنّ الأول سبب للثاني ، فالأول : سبب والثاني : مسبّب وسمّي الأول شرطا ، والثاني جزاء ، وكلم المجازاة حروف وأسماء ، فالحروف : إن وإذ ما على رأي « 7 » والأسماء ما عداهما كما سنذكرها ، وإنما جزمت الأسماء لتضمّنها معنى إن ، لما في ذلك من الايجاز والاختصار ، وهي ضربان : ظروف وغير ظروف .
الضرب الأول : الأسماء التي هي ظروف : وهي إذ ما على رأي نحو قوله « 8 » :
هامش
( 1 ) الكافية ، 417 .
( 2 ) من الآية 7 من سورة الطلاق .
( 3 ) انظر رصف المباني ، 281 .
( 4 ) شرح الوافية ، 352 .
( 5 ) من الآية 2 من سورة النساء .
( 6 ) الكافية ، 417 .
( 7 ) هو رأي سيبويه والجمهور ، ونقل عن المبرد وابن السراج والفارسي أن إذ ما اسم ظرف زمان . انظر لذلك الكتاب ، 3 / 56 - 63 وشرح شذور الذهب ، 334 وشرح التصريح ، 2 / 248 . وانظر شرح الوافية ، 352 .
( 8 ) للعباس بن مرداس وعجزه :حقا عليك إذا اطمأنّ المجلسورد منسوبا له في الكتاب ، 3 / 57 والكامل للمبرد 1 / 290 والحلل 289 وشرح المفصل ، 4 / 17 ، 7 / 46 -