ويسمّيها الكوفيون لام الصيرورة « 1 » وهي تشبه لام كي أيضا كقول سابق البربري : « 2 »
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدّهر نبنيها
وكقول الآخر : « 3 »
هم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم * ولو أخذوا بالحزم ما سمّنوا الكلبا
كأنه فعل ليكون عاقبة الفعل هذا « 4 » .
ثانيها : لام التعريف : « 5 » وإنما لم تعمل مع أنّها مختصّة بالأسماء ، لأنّها تصير مع ما دخلت عليه كبعض أجزائه ، وهي ضروب منها : لام تعريف الجنس ، ولام العهد وتفترقان ، أنك تريد بالتي للجنس استغراق الجنس ، وبالتي للعهد شيئا واحدا معهودا لك ولمن تخاطبه وقد تقدّم ذكرهما « 6 » واللام التي تكون عوضا من ياءي النسب كاليهود والمجوس فدخول اللّام عليهما إنما هو عوض عن ياء النسبة « 7 » لأنّ الأصل يهوديّون ومجوسيّون ، واللام التي بمعنى الذي وقد تقدم ذكرها « 8 » واللّام الزائدة كقول الشاعر « 9 » :
هامش
( 1 ) الجنى ، 121 .
( 2 ) هو سابق بن عبد اللّه البربري يكنى أبا سعيد شاعر من الزهاد وله كلام في الحكمة والرقائق ، وهو من موالي بني أمية ، سكن الرقة وكان يفد على عمر بن عبد العزيز روى عن عاصم وروى عنه الإمام الأوزاعي ، وقد ورد البيت منسوبا له في تهذيب تاريخ ابن عساكر ، 6 / 38 وبعده :والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت * أنّ السلامة منها ترك ما فيهاانظر أخباره في البيان والتبيين ، 1 / 177 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ، 6 / 38 والأعلام ، 3 / 111 .
( 3 ) لم اهتد إلى قائله .
( 4 ) في الأصل بهذا .
( 5 ) الكتاب ، 3 / 325
( 6 ) في الكناش ، 1 / 293 .
( 7 ) الكتاب ، 3 / 254 - 255 ومعاني الحروف للرماني ، 66
( 8 ) في الكناش ، 1 / 266 .
( 9 ) نسب ابن منظور هذا البيت في لسان العرب ، أبل ، لعمرو بن عبد الحق وورد البيت من غير نسبة في المنصف ، 3 / 134 ومعاني الحروف ، 69 وأمالي ابن الشجري ، 1 / 154 - 2 / 41 والإنصاف ، 1 / 318 وانظر لسان العرب المواد لوى وقنن وعزز ونسر . والعندم : دم الأخوين .