ثمّت وربّت ولات ، ليست تاء التأنيث المذكورة بل دخلت هذه التاء لتأنيث اللفظة للمبالغة في معناها كما دخلت في : علّامة ونسّابة للمبالغة لا لتدلّ على أنّ الفاعل مؤنّث .
ذكر التنوين « 1 »
التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل واحترز بقوله : لا لتأكيد الفعل ، عن نون التوكيد نحو : اضربنّ والتنوين ستة أنواع :
أحدها : تنوين التنكير « 2 » ، وهو يدلّ على أنّ الاسم نكرة نحو : صه وصه وسيبويه وسيبويه آخر .
والثاني : تنوين التمكين « 3 » ، وهو يلحق الاسم ليدلّ على أنّ له مكانة في الاسميّة نحو : زيد ورجل ، ولا بدّ من زيادة شرح لتنوين التمكين وتنوين التنكير فنقول : إنّ الأسماء المعربة تنقسم إلى خفيف في غاية الخفّة ، وهو ما لم يخرج عن أصله إلى مشابهة الفعل بوجه نحو : رجل وفرس ، وإلى ثقيل وهو ما لا ينصرف ، وإلى متوسط وهو ما فيه علة واحدة فرعيّة نحو : زيد وعمرو فتنوين التمكين هو الداخل على الاسم النكرة الخفيف في الغاية نحو : رجل ، وعلى المعرفة المنصرفة نحو : زيد ، وعلى الاسم الذي ينكّر فيفصل مما لا ينصرف ، ويلحق بزيد ، نحو :
مررت بعثمان وعثمان آخر وبأحمد وأحمد آخر ، وأمّا تنوين التنكير : فهو الذي يلحق الاسم المبنيّ للفرق بين معرفته ونكرته / . نحو ما تقدّم من صه وصه وسيبويه وسيبويه آخر ، فإنّه معرفة إذا لم ينوّن ، ونكرة إذا نوّن ، وإذا قلت : صه بغير تنوين أمرته بالسكوت المعهود ، وإذا نونت أمرته بسكوت ما .
والثالث : « 4 » تنوين العوض وهو الذي يلحق الاسم عوضا إمّا عن الياء أو عن إعلاله نحو : جوار حسبما تقدم في أوائل الكتاب « 5 » ، وإمّا عن المضاف إليه نحو :
هامش
( 1 ) الكافية ، 428 : التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل .
( 2 ) الكتاب ، 2 / 199 وشرح الكافية ، 2 / 402 .
( 3 ) الكتاب ، 1 / 22 .
( 4 ) الكتاب ، 3 / 310 .
( 5 ) انظر 1 / 128 .