شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
« 1 » إذ لا فعل بمعنى أقلام فيوقع خبرا ، وقد أوردوا قوله تعالى :
لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
« 2 » لأنّه أوقع بأدون خبرا مع إمكان بدوا ، وأجيب عن ذلك :
بأنّ لو هذه ليست لو الشرطية وإنّما هي للتمني بمعنى يودّون لو أنّهم بأدون « 3 » .
فصل والفعل الواقع بعد إن الشرطية معناه الاستقبال وقد يراد به الماضي مع المستقبل جميعا
« 4 » كقوله تعالى :
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ
« 5 » فيدخل في مثل ذلك الماضي والمستقبل إذ المراد : من آمن ،
وَمَنْ يُؤْمِنْ
« 6 » ، لأنّ سياق الكلام يقتضي ذلك ، وكذلك :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 7 » سواء كانوا جنبا أو يجنبون في المستقبل ، فإنّ الحكم لا يختصّ بأحدهما « 8 » .
فصل « 9 » وإذا اجتمع القسم والشّرط وتقدّم القسم على الشّرط
نحو : واللّه إن أتيتني لأكرمتك كان الجواب للقسم دون الشّرط ، ووجب أن يكون فعل الشّرط ماضيا كما في المثال المذكور أعني : أتيتني ، فلو أجبت الشرط دون القسم وقلت : واللّه إن أتيتني / أكرمك ، كان رديئا ، وإنّما أجيب القسم دون الشرط لأنّ الشرط جاء معترضا بين القسم وجوابه ، والمعترض في حكم العدم ، فألغي جوابه لذلك وإنّما لزم أن يكون فعل الشرط ماضيا لفظا كما ذكرنا أو معنى نحو : واللّه إن لم تكرمني لأكرمنّك ،
هامش
( 1 ) من الآية 27 من سورة لقمان .
( 2 ) من الآية 20 من سورة الأحزاب .
( 3 ) شرح الوافية ، 413 وانظر شرح المفصل ، 9 / 11 وشرح الكافية ، 2 / 391 .
( 4 ) بعدها في شرح الوافية ، 413 « لا الماضي وحده كما يجوزه بعضهم مثل قوله وإن تؤمنوا ( الآية ) » .
( 5 ) من الآية 36 من سورة محمد .
( 6 ) من الآية 11 من سورة الطلاق ونصها : « ومن يؤمن باللّه ويعمل صالحا يدخله . . . » ذكرها ابن الحاجب شرح الوافية ، 414 وقال بعدها : « وأشباهها ، والمراد من آمن ، ومن يؤمن لأن المعنى والسياق يقتضيان ذلك » .
( 7 ) من الآية 6 من سورة المائدة .
( 8 ) ونحوه في شرح الوافية ، 414 .
( 9 ) الكافية ، 427 - 428 .