ذكر الفعل المضارع « 1 » المرفوع « 2 »
ويرتفع المضارع إذا تجرّد عن الناصب والجازم « 3 » وهو مذهب الكوفيين ، ومذهب البصريين أنه مرتفع « 4 » بوقوعه موقع الاسم « 5 » كقولك : زيد يقوم فيقوم في موضع قائم ، لأن خبر المبتدأ في الأصل إنما يكون اسما مثله وكذلك قولك : مررت برجل يقوم ، هو في موضع قائم فالرافع له وقوعه موقع الاسم مرفوعا كان الاسم أو منصوبا أو مجرورا ، وقد أورد على مذهب البصريين أنّ الفعل يرتفع ولا يصحّ أن يقع موقع الاسم في قولك : كاد زيد يقوم ، إذ لا يقال : كاد زيد قائما ، وأجابوا : أن الأصل صحة وقوع الاسم موقع الفعل المذكور ، فيقال : كاد زيد قائما لكنّهم تركوا الأصل لغرض وهو أنّ معنى كاد زيد يقوم ، قارب زيد القيام فعدلوا عن الأصل إلى لفظ الفعل ، ليكون أدلّ على ما أرادوه من المقاربة وقد استعمل الأصل في قول الشاعر : « 6 »
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا * . . .
فهو على هذا واقع موقع الاسم .
ذكر الفعل المضارع « 7 » المنصوب « 8 »
وينتصب الفعل المضارع بأن ولن وإذن وكي ، وأمّا باقي الحروف كالفاء وأو
هامش
( 1 ) في الأصل ذكر الفعل المرفوع .
( 2 ) الكافية ، 416 .
( 3 ) بعدها مشطوب عليه « ورافعه خلوه عنهما » .
( 4 ) بعدها مشطوب عليه « بعامل معنوي نظير المبتدأ والخبر في ذلك وذلك المعنى هو » .
( 5 ) المسألة خلافية انظرها في الإنصاف ، 2 / 550 وإيضاح المفصل ، 2 / 12 وشرح المفصل ، 7 / 12 وشرح الكافية ، 2 / 231 والهمع ، 1 / 164 .
( 6 ) البيت لتأبّط شرّا وعجزه :وكم مثلها فارقتها وهي تصفرروي منسوبا له في شرح الحماسة ، للمرزوقي ، 1 / 83 ، وشرح المفصل ، 7 / 13 وشرح الشواهد ، للعيني ، 1 / 259 وروي من غير نسبة في شرح المفصل ، 7 / 119 - 125 والإنصاف ، 2 / 554 وشرح الكافية ، 2 / 231 وشرح ابن عقيل ، 1 / 325 وهمع الهوامع ، 1 / 130 .
( 7 ) زيادة يتسق بها الكلام .
( 8 ) الكافية ، 416 .