بعضهم : « 1 » إذا خففت لكن كانت حرف عطف فلم يجز معها ذكر الواو لامتناع دخول حرف العطف على مثله .
ذكر ليت « 2 »
وتستعمل لإنشاء التمني كقوله تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ / الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ
« 3 » وكقوله تعالى :
فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا
« 4 » وجوّز الفراء ليت زيدا قائما ، إجراء لها مجرى أتمنّى ، وجوّزه الكسائي أيضا لكن بتقدير كان أي ليت زيدا كان قائما وتمسّكا بقول الشّاعر : « 5 »
يا ليت أيّام الصّبا رواجعا
وأجيب عنه : بأنّ رواجع منصوب على الحال من الضمير المقدّر في الخبر المحذوف أي يا ليت أيام الصبا لنا رواجعا ، فرواجع حال من الضمير المستكن في لنا « 6 » .
ذكر لعلّ « 7 »
وهي لإنشاء ترجّي وقوع أمر والفرق بين التمني والترجي ؛ أنّ الترجي لا يكون إلّا في الممكنات ، والتمني يكون في الممكنات والمستحيلات ، فإن الإنسان لا يترجّى الطيران وقد يتمناه ، وزعم أبو زيد أنّ من العرب من يجرّ بلعل « 8 »
هامش
- بالتشديد ونصب ما بعدها ، وانظر الاتحاف ، 144 .
( 1 ) ومنهم أبو حاتم على ما ذكر ابن يعيش ، 8 / 80 وانظر تفصيلا أوفى المغني ، 1 / 293 .
( 2 ) الكافية ، 425 .
( 3 ) من الآية 79 من سورة القصص .
( 4 ) من الآية 27 من سورة الأنعام .
( 5 ) الرجز للعجاج ورد في ملحقات ديوانه ، 3 / 82 وورد من غير نسبة في الكتاب ، 2 / 142 وشرح المفصل ، 8 / 84 ومغنى اللبيب ، 1 / 285 وهمع الهوامع ، 1 / 134 .
( 6 ) شرح الوافية ، 397 وإيضاح المفصل ، 2 / 198 وشرح المفصل ، 8 / 84 والهمع ، 1 / 134 .
( 7 ) الكافية ، 425 .
( 8 ) وهم بنو عقيل كما سيذكر بعد ، ولعل المجرور بها ثابتة اللام الأولى ، ومحذوفتها ، مفتوحة الأخيرة -